حين يعصرك الألم ويميت بداخلك الجمال وتنبت الأشواك براحة يديك وتتحجر الدموع

في مقلتيك


عندها لا تتردد في أن تركض وتركض وتركض دون توقف ولا تنظر خلفك فقط وجه


نظرك للطريق الذي تركض فيه للطريق الذي أمامك لا تتقهقر ولا تفكر مجرد التفكير


بأن تتراجع ...


اجعل من ألمك الخانق دافعا لك للتقدم .. و أحل الدموع التي تحتبس بداخلك إلى دماء


تغلي في عروقك







لا تستسلم


وإن شلتك مرارة الأيام





لا تستسلم



وإن طغى الظلام بداخلك على السلام



لا تستسلم



وإن ذبلت في يديك الزهرة لتنبت مكانها الأشواك





لا تستسلم



وإن أحيلت مدينتك وسيقت إلى الإعدام



لا تستسلم



وإن ذبح كل حمام السلام




فجر غضبك وأعلن ثورتك وتمرد على ضعفك على خوفك على جبنك


وتذكر


أن هذه هي الحياة لا مجال لأن تعيش فيها بلا أحزان بلا آلام


وهذه هي ترهات الحياة


الأحلام فيها تختلط بالكوابيس


والحلو فيها يختلط بالحامض والعيش فيها متبادل بين الملح والسكر





لكن فوق كل هذا تذكر
أن هناك خالقك وخالقها


إن كنت معه كان معك في سرائك وضرائك.. في عافيتك وسقمك..


في حلوك ومرك


فلا تغفل عن ذكره ولا تتوان


عن طاعته ولا يغمض لك جفن دون أن تتذكر عظمته واصبر على ابتلاءه واشكره على


نعمه ولتعش حياتك مع رضائه




لتعش

مع فرحك وحزنك مع ابتساماتك ودموعك




لتعش


أيامك يوما بيوم وساعة بساعة


ودقيقة بدقيقة




لتعش


حياتك مع فصولها كاملة بلا نقصان


ولتبتسم
حتى وإن خانتك الأيام


ولتتذكر دائما وأبد


أن الله


معك أينما كنت وفي كل وقت وزمان